الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

397

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

واما على ما قال علي بن عيسى الأربلي في كتاب كشف الغمة فهو ان هندا بنت عتبة جعلت لوحشي جعلا على أن يقتل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أو عليا أو حمزة فقال اما محمد فلا حيلة فيه لان أصحابه يطيفون به ، واما علي عليه السلام فإنه إذا قاتل كان احذر من الذئب ، واما حمزة فانى اطمع فيه لأنه إذا غضب لم يبصر ما بين يديه وكان حمزة يومئذ اعلم بريشة نعامة فكمن وحشى في أصل شجرة فرآه حمزة فبدر اليه بالسيف وضربه فاخطاه ، قال وحشى فهززت الحربة حتى إذا تمكنت منه رميته فأصبته في اربيته فانفذته وتركته حتى إذا برد صرت اليه ، واخذت حربتى ، وشغل المسلمون عنى وعنه بالهزيمة وجاءت هند فامرت بشق بطنه وقطع كبده والتمثيل به فجذعوا انفه واذنيه . انشد في بعض الأصحاب ولم يسم له قائلا : ولا عار للاشراف ان ظفرت بها * كلاب الاعادى من فصيح وأعجم فحربه وحشى سقت حمزة الردى * وحتف على من حسام ابن ملجم وقال أمير المؤمنين عليه السلام في حق حمزة ان أفضل الشهداء حمزة وفي أسد الغابة : حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، أبو يعلى ، وقيل أبو عمارة ، وأمه هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي صلى اللّه عليه وسلّم وهو شفيق صفية بنت عبد المطلب والزبير وهو عم رسول اللّه ( صلعم ) واخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبى لهب ، وأرضعت أبا سلمة بن عبد الأسد وكان حمزة رضى اللّه عنه وأرضاه اسن من رسول اللّه ( صلعم ) بسنتين وقيل بأربع سنين ، والأول أصح ، وهو سيد الشهداء واخى رسول اللّه ( صلعم ) بينه وبين زيد بن حارثة اسلم في السنة الثانية من المبعث ، وكان سبب اسلامه ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد باسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال إن أبا جهل اعترض رسول اللّه ( صلعم ) فآذاه وشتمه ونال